محمد بن جرير الطبري
32
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وذكر أن هذه الآية نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي ، وكان قد قتل رجلا مسلمًا بعد إسلامه ، وهو لا يعلم بإسلامه . ذكر الآثار بذلك : 10089 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ " ، قال : عياش بن أبي ربيعة ، قتل رجلا مؤمنًا كان يعذِّبه مع أبي جهل = وهو أخوه لأمه = فاتّبَع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحسب أن ذلك الرجل كان كما هو . وكان عيّاش هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا ، فجاءه أبو جهل = وهو أخوه لأمه = فقال : إنّ أمك تناشدك رَحِمها وحقَّها أن ترجع إليها = وهي أسماء ابنة مخرِّبة ، ( 1 ) فأقبل معه ، فربطه أبو جهل حتى قدم مكة . فلما رآه الكفار زادهم ذلك كفرًا وافتتانًا ، وقالوا : إنّ أبا جهل ليقدِرُ من محمدٍ على ما يشاء ويأخذ أصحابه . 10090 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه = إلا أنه قال في حديثه : فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل ، وعيّاش حَسبه أنه كافر كما هو . ( 2 ) وكان عياش هاجر إلى المدينة مؤمنًا ، فجاءه أبو جهل = وهو أخوه لأمه - فقال : إن أمك تنشُدك برحمها وحقها إلا رجعت إليها . وقال أيضًا : ويأخذ أصحابه فيربطهم . ( 3 ) 10091 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بنت مخرمة " ، والصواب من المخطوطة : " مخربة " بالراء المشددة المكسورة ، وبالباء . وأسماء من بني نهشل بن دارم ، تميمية . ( 2 ) في المطبوعة : " وعياش يحسبه " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 3 ) في المطبوعة : " فيأخذ " بالفاء ، وأثبت ما في المخطوطة .